علي بن ظافر الأزدي المصري

28

غرائب التنبيهات على عجائب التشبيهات

وقد قالَ المملوك من قطعة زاد فيها على هذا المعنى من قبل الصنعة وهي : بشاطئ نهرٍ كالسماءِ نجومه ال . . . حصى فوقه مثل الهلالِ سماري فلما أتانا عسكرُ الليلِ راكباً . . . على الشهبِ في نقعِ الدياجرِ ساري ألاحَ عليه البدرُ في الغربِ نورهُ . . . فسارتْ خفايا فوقهُ ودراري كأنَّ جيوشَ الليلِ حاولنَ قطعهُ . . . فمدَّ عليهِ البدرُ جسر نضار ومن أطرف ذلك قول منصور بن كيغلغ : قام الغلامُ يديرها في كفهِ . . . فحسبتُ بدرَ التمِّ يلثمُ كوكبا والبدرُ يجنحُ للأفولِ كأنهُ . . . قد سلَّ فوقَ الماءِ سيفاً مذهبا ومثله في الحسنِ قول ابن وكيع : قم يا غلامُ أدرْ عليَّ بسحرةٍ . . . كأساً كطعم العيشِ بل هي أطيبُ لا سيما والنيلُ يلمعُ فوقهُ . . . بدرٌ لوقتِ مغيبه متصوبُ وكأنَّ صفحَ الماءِ درجٌ أبيض . . . فيه لضوءِ البدرِ سطرٌ مذهبُ ويلحقه في الجودة قول الأمير تميم : يا رب ليلٍ بته ناعماً . . . بينَ ربى المختارِ والجسرِ أخرجُ فيه لصباً من صباً . . . وأستحثُّ الخمرَ بالخمرِ والبدرُ قد شدَّ على نيلهِ . . . منطقةً من خالصِ التبرِ وقال كشاجم : ما زلتُ أسقاها على . . . وجهِ غزالٍ موفقِ